العلامة الحلي
110
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والفرق ظاهر . وأمّا الأئمّة المعصومون من آله عليهم السّلام فالوجه : إلحاقهم به عليه السّلام في علوّ المنزلة وارتفاعهم عن منقصة التصدّق من الغير ، ولأنّ الواجبة حرّمت عليهم لعلوّ مرتبتهم عن أوساخ الناس ، فالمندوبة كذلك ؛ لمشاركتها في هذا المعنى . نعم ، يجوز لهم قبول الهديّة ، كما قبلها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . مسألة 55 : تجوز الصدقة على الكافر وإن كان أجنبيّا - وبه قال الشافعي « 2 » - لقوله تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 3 » . ولقوله عليه السّلام : « على كلّ كبد حرّى أجر » « 4 » . وكذا تجوز الصدقة على الأغنياء ؛ للعموم .
--> ( 1 ) مسند أحمد 6 : 486 / 22488 ، شرح معاني الآثار 2 : 10 ، المعجم الكبير - للطبراني - 6 : 232 - 233 / 6076 ، و 241 - 245 / 6110 ، و 249 / 6121 ، و 259 / 6155 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 16 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 5 : 327 ، و 10 : 321 . ( 2 ) الحاوي الكبير 3 : 392 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 132 ، البيان 3 : 463 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 419 ، روضة الطالبين 2 : 203 . ( 3 ) سورة الممتحنة : 8 . ( 4 ) المسند - للحميدي - 2 : 401 / 902 ، المعجم الكبير - للطبراني - 7 : 155 / 6598 ، و 24 : 106 - 108 / 284 ، وفيهما : « في كلّ كبد . . . » ، وفي مسند أحمد 2 : 445 / 7035 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1215 / 3686 ، ومسند أبي يعلى 3 : 137 / 1568 ، والمعجم الكبير - للطبراني - 7 : 155 - 156 / 6600 ، و 157 - 159 / 6602 ، وصحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - 2 : 299 - 300 / 542 ، و 13 : 196 - 197 / 5882 : « في كلّ ذات كبد . . . » .